على غضنفرى

84

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

فاحمد والشافعي والثوري وابن المبارك ، اعتبروا الخامسة عشر ومالك وأباحنيفة اعتبرا 17 أو 18 سنة في البلوغ . اذن هل يمكن حمل الأخبار الدالة على الخامسة عشر على التقية ؟ صاحب الحدائق عليه الرحمة ذكر هذا الاحتمال حيث قال في حدائقه : « ويحتمل خروج بعضها ( الأخبار الدال على أن البلوغ يكون في خمس عشرة سنة ) مخرج التقيّه الّا انّه لا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسئلة » . « 1 » الشيخ الأعظم رحمةاللَّه عليه ذكر هذا الاحتمال وقال في رده : « وقد يتوهم وجوب حمل أخبار المشهور على التقية من جهة موافقتها للمحكى عن الشافعي وأحمد وأبي يوسف ومحمد بن الحسن والأوزاعي . وفيه انّ من عد الأوزاعي من هؤلاء ، متأخر عن زمان الباقر عليه السلام الّذي كان يفتى بمرّ الحقّ كما عن ولده الصادق عليه السلام فلا يتحقق التقية . والأوزاعي كان بالشام على ما حكى وأغلب من يتقى عنه قضاة الحجاز والعراق مع أن مخالفة جمهور الامامية لا تتدارك بمخالفة العامة كما لا يخفى » . « 2 » وهذا عجيبٌ جداً من الشيخ الأعظم رحمةاللَّه عليه ، هنا قال شيئاً إذ سدّ باب التقية في زمن الباقرين عليهما السلام ولكن قال في الرسائل عند بيان طرح أخبار ما وافق العامة ، أربعة وجوه مختلفة وأحدها التقيّة . قال : « انّ ترجيح أحد الخبرين بمخالفة العامة يمكن ان يكون بوجوهٍ ، أحدها :

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد الثالث عشر ، كتاب الصوم ، الصفحة 185 ( 2 ) - كتاب الصوم للشيخ الأعظم ، مسئلة يعلم البلوغ . . .